
أكّد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، اليوم الاثنين، أنّه “لا يوجد وقف إطلاق نار في لبنان، بل عدوانٌ إسرائيلي أميركي مستمر”، بحيث “لا توجد عبارات كافية لإدانة استهداف المدنيين والقرى والبلدات والهدم وقتل الأطفال والنساء والرجال والشيوخ”.
وفي بيان، قال الشيخ قاسم إنّ هذا العدوان “يهدف إلى سلب الحق واحتلال الأرض والمستقبل بالقوة”، فيما “تهدف المقاومة إلى تحرير الأرض وعدالة الحق”، إذ “يعجز العدو، مع المقاومة، عن تحقيق أهدافه مهما تجبَّر وتكبَّر”.
وأضاف الشيخ قاسم: “نواجهُ مرحلةً خطيرة من تاريخ منطقتنا ومستقبل بلدنا وأجيالنا، يتكالبُ فيها علينا العدوُ الصهيوني المجرم، بدعمٍ وإدارةٍ من الطاغية الأميركي الظالم، ويؤيده دول الظلم والاستعمار والمهزومون اللاهثون وراء حُطام الدنيا المغمَّس بدماء الإبادة وقتلِ الطفولة والحياة”.
لكن في مواجهة جبروت وحوش البشر، “تقف المقاومة وأهلها ومؤيدوها، على قلَّة العدد والعُدة، وتُقدم الشهداء بأبهى وأعظم حلَّة، وتمنع العدو من تحقيق أهدافه، وتصمدَ وتستمر”.
وشدّد الشيخ قاسم على أنّ “الثباتُ هو الذي يؤدي إلى صياغةِ مستقبل بلدنا وأجيالنا ومنطقتنا مع حلفائنا، كمستقبلٍ عزيز بكرامةٍ واستقلال”.
في هذا السياق، أشار إلى أنّ “لبنان هو المعتدى عليه، وهو الذي يحتاج إلى ضمانات لأمنه وسيادته”.
أما “ادّعاء العدو الإسرائيلي بأنَّه يريد أمن مستوطناته في شمال فلسطين المحتلة، فقد حصل عليه بتطبيق لبنان لاتفاق 27/11/2024 بشكل صارم، لمدة خمسة عشر شهراً”، مشيراً إلى انتشار الجيش في جنوب نهر الليطاني تطبيقاً للاتفاق.
لكن “لم ينفِّذ العدو خطوة واحدة من الاتفاق، وخرقه أكثر من عشرة آلاف مرة، وقتل خمسمائة من المدنيين، وجرح المئات، وهدم آلاف البيوت والحياة، وهجَّر الناس من قراهم”، بحسب الشيخ قاسم.
وأوضح أنّ “كل ذلك لأنه لم يحقق أي خطوة على طريق إسرائيل الكبرى، ولن يُحققها ولو اجتمع معه وحوش الأرض من مجرمي البشر”.
ورداً على سؤال البعض عن سلاح المقاومين، من أين أتى؟ أجاب الشيخ قاسم بأنّ “المقاومة اختارت أساليب تنسجم مع المرحلة واستفادت من الدروس والعبر، بحيث رأى الجميع إتقان المقاومة لأدائها ومفاجآتها في الميدان”.
وبيّن أنّه “لا توجد حاجة للثبات في الجغرافيا، فالمقاومون يأتون من أماكن كثيرة في لبنان، ويؤمنون أسلحتهم المناسبة، ويعملون بأسلوب الكر والفر لإيقاع أكبر عدد من الخسائر في جنود العدو وضباطه، ولمنعه من الاستقرار في الأرض التي احتلها”، مشدداً على “عدم وجود خط أصفر ولا منطقة عازلة، ولن يكون”.
وأردف الشيخ قاسم بالقول: “مع إيماننا وخيارنا الحصري باسترجاع أرضنا وتحريرها وعدم الاستسلام، ننجح حتماً بمواجهته، وخصوصاً عندما نستفيد من قوتين: قوة المقاومة وقوة الوحدة الداخلية”.
وبالحديث عن الوحدة الداخلية، دعا الشيخ قاسم إلى عدم طعن المقاومة في ظهرها، فـهي وأهلها يقدِّمون أداءً أسطورياً أدهش العدو والصديق.
وأردف بالقول: “نحن لا ندعوكم إلى حمل قناعاتها، بل ندعوكم إلى أن لا تخدموا خندق الأعداء في هذه المرحلة الحساسة”.




