
كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة، عن تحركات تقودها باكستان ضمن مساعٍ مكثفة لإنقاذ مسار المفاوضات المتعثرة بين إيران والولايات المتحدة، بالتزامن مع طرح مبادرة روسية بديلة تهدف إلى إعادة إحياء الحوار وكسر حالة الجمود في الملف النووي.
وذكرت المصادر , أن إسلام آباد تعمل على دفع مقترح يتألف من 15 نقطة، يرتكز على مبدأ التجميد المتبادل للأنشطة النووية مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات الاقتصادية، في محاولة لتثبيت التهدئة ومنع انهيارها في ظل تصاعد الخلافات الفنية والسياسية بين الجانبين.
وأضافت أن التحرك الباكستاني يأتي بدعم إقليمي من عدة أطراف، ويهدف إلى إعادة الطرفين إلى مسار تفاوضي مستقر يضمن خفض التوتر في المنطقة، خصوصاً بعد تعثر جولات الحوار الأخيرة.
وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى دخول روسيا على خط الوساطة عبر مبادرة جديدة، عقب اتصال رفيع المستوى بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تضمنت رؤية موسكو لترتيبات أمنية وملاحية في مضيق هرمز، بما يعزز مقاربة متعددة الأطراف للملف بعيداً عن الضغوط الأحادية.
وتلفت التقديرات إلى أن المشهد الإقليمي بات يتحرك ضمن مسارين متوازيين؛ أحدهما تقوده باكستان بدعم إقليمي لتثبيت التهدئة، والآخر تدفع به روسيا لإعادة صياغة التوازنات الاستراتيجية في المنطقة، وسط ترقب لنتائج الاجتماعات المقبلة.
من جانبه، حذر النائب والوزير الأسبق وائل عبد اللطيف من خطورة أي خيار عسكري في مضيق هرمز، مؤكداً أنه سيكون بالغ التعقيد، ومشدداً على أن طهران لن تتخلى عن برنامجها النووي في أي ظرف.
وقال عبد اللطيف , إن “الحل يكمن في الدبلوماسية وإعادة الأطراف إلى طاولة الحوار في إسلام آباد، لافتاً إلى أن الدور الباكستاني المتصاعد يعزز فرص نجاح الوساطة في ظل التوترات الإقليمية المستمرة”.
وأضاف أن “المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران مرشحة للعودة إلى الواجهة خلال فترة وقف إطلاق النار المرتقبة، في إطار مساعٍ لاحتواء التوتر المتصاعد في المنطقة”.
وأشار عبد اللطيف إلى “وجود حراك دبلوماسي تقوده باكستان لإعادة الطرفين إلى طاولة الحوار في إسلام آباد، مبيناً أن الموقف الباكستاني المتشدد تجاه الكيان الصهيوني يعزز فرصها في لعب دور الوسيط بين الأطراف المعنية وحل الملفات العالقة في المنطقة”.




