محلي

بوشي بشأن رفع سعر الصرف: العراق بحاجة إلى إصلاح مالي حقيقي وليس إلى تقشف عشوائي

أكد عضو ائتلاف دولة القانون صلاح بوشي، الاربعاء، أن معالجة العجز والاختلالات المالية في العراق تتطلب حزمة متكاملة من الإجراءات، وليس تحميل المواطن والسوق كلفة المعالجة من خلال سعر الصرف.

وقال بوشي إن “معالجة الأزمة المالية ينبغي أن تبدأ بمراجعة الإنفاق الحكومي وتقليص النفقات غير الضرورية وضبط المصروفات التشغيلية، إلى جانب تعزيز الإيرادات غير النفطية، قبل اللجوء إلى إجراءات نقدية قد تكون لها انعكاسات مباشرة على أسعار السلع وكلفة المعيشة وحركة الأسواق”.

وأضاف أن “رفع سعر الصرف وخفض قيمة الدينار لا يمثلان إجراءً معزولاً، إذ يمكن أن ينعكس ذلك على كلفة السلع المستوردة، وبالتالي الضغط على القوة الشرائية للمواطن، خصوصاً في ظل اعتماد الاقتصاد العراقي بدرجة كبيرة على الاستيراد”.

وبين بوشي أن” العراق بحاجة إلى إصلاح مالي حقيقي وليس إلى تقشف عشوائي، على أن يقوم الإصلاح على خفض الهدر والإنفاق غير الضروري، مع حماية الرواتب الأساسية والإنفاق الاجتماعي والاستثماري المنتج، فضلاً عن توسيع الإيرادات غير النفطية ومعالجة الاختلالات البنيوية في الموازنة”.

وأشار إلى أن العراق لا يحتاج إلى نقل كلفة الأزمة المالية إلى المواطن، وإنما إلى معالجة أسباب العجز من داخل بنية الإنفاق والإيرادات، مؤكداً أن الإصلاح المالي يجب أن يستهدف مكامن الهدر والإنفاق غير الضروري بدلاً من تحميل المواطن تبعات الاختلالات الاقتصادية”.

ولفت بوشي إلى أن القاعدة الأساسية في أي إصلاح مالي هي عدم جعل المواطن الحلقة الأسهل في معالجة الأزمات الاقتصادية، داعياً إلى تبني إجراءات متوازنة تحافظ على الاستقرار الاقتصادي وتدعم السوق والقدرة الشرائية للمواطن”.