
تتسارع الخطوات نحو إعلان اتفاق وشيك لوقف إطلاق النار في غزة بعد أن سلّمت حركة حماس ردًا إيجابيًا على مقترح الوسطاء.
يبدو أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية في غزة بات على مشارف التفعيل، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة وإشارات إيجابية من الطرفين.
فقد أعلنت حركة حماس، عقب مشاورات داخلية موسعة مع الفصائل الفلسطينية، عن تسليمها ردًا إيجابيًا على المقترح المقدم من الوسطاء المصريين والقطريين، مؤكدة استعدادها للدخول الفوري في مفاوضات لتنفيذ الاتفاق.
وشددت على أن موقفها يستند إلى مشاورات شملت الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة الجهاد الإسلامي.
وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن تنفيذ الاتفاق قد لا يستغرق أكثر من يوم ونصف، في حين ذكرت مصادر دبلوماسية عربية أن الصفقة أصبحت قاب قوسين أو أدنى من الإعلان الرسمي.
الاتفاق يشمل هدنة لمدة 60 يومًا، يتم خلالها إطلاق سراح 10 أسرى إسرائيليين أحياء وتسليم جثامين 18 آخرين، مقابل عدد غير محدد من الأسرى الفلسطينيين، وانسحاب تدريجي للاحتلال من القطاع وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية.
أما الرئيس الاميركي دونالد ترامب فتعمل إدارته على تسويق الاتفاق كإنجاز دبلوماسي، ما يفسر حرصه على أن يكون جزءًا من الإعلان الرسمي خلال لقائه رئيس الكيان الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب: “هناك إمكانية واقعية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة هذا الأسبوع. وقد تلقينا رداً إيجابيًا من حماس، وهذا مؤشر جيد لمستقبل قريب أفضل للمنطقة”.
في المقابل، طالبت حماس بتعديلات طفيفة شملت إشراف الأمم المتحدة على توزيع المساعدات، وضمانات مكتوبة لاستمرار التهدئة، إضافة إلى انسحاب الاحتلال لما قبل خطوط الحرب الأخيرة.
وقد برز توتر داخل المؤسسة الإسرائيلية، حيث كشفت القناة الـ13 عن خلاف حاد بين نتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير، الذي حذّر من استحالة السيطرة على مليوني فلسطيني في غزة، بينما رأى نتنياهو أن الحصار أفضل من الاحتلال المباشر لأنه يعرض حياة الجنود للخطر.
وتأتي زيارة نتنياهو إلى واشنطن الاثنين المقبل في محاولة لتعزيز موقفه السياسي وتجميد ملف محاكمته، عبر تقديم نفسه كرجل دولة قادر على تحقيق التهدئة وضمان ما أسماه غزة منزوعة السلاح.