
سلام جاسم الطائي
مدير مركز وطن للإعلام والدراسات الاستراتيجية
نقلًا عن مصدر إيراني كبير أنّه إذا خرجت الأوضاع عن السيطرة، فإن حلفاء الجمهورية الإسلامية في محورها المبارك قد يتجهون إلى إغلاق مضيق باب المندب في إشارة واضحة إلى أن الصراع لم يعد محصورًا في نطاقه التقليدي، بل يتّجه نحو توسيع أدوات الضغط الاستراتيجي عبر أهم الممرات البحرية في العالم.
في هذا السياق، يتحوّل مضيق هرمز من مجرد ممرّ حيوي لنقل الطاقة إلى عنوان مركزي في معادلة السيادة والردع. فمحاولات آمريكا فتحه بأي ثمن تعكس حجم المأزق الذي تواجهه، ليس فقط على مستوى الإمدادات، بل في قدرتها على فرض إرادتها في بيئة دولية باتت أكثر تعقيدًا وأقل خضوعًا للهيمنة الأحادية.
إيران، من جهتها، لا تتعامل مع هذا الملف بمنطق ردّ الفعل، بل بمنهجية تثبيت قواعد اشتباك جديدة ،لا فتح للمضائق مقابل وعود جوفاء، ولا تراجع دون مكاسب استراتيجية حقيقية. هذه المقاربة تعكس تحوّلًا نوعيًا في إدارة الصراع، حيث لم تعد التهديدات كافية، بل باتت الوقائع الميدانية هي التي تفرض إيقاع السياسة.
الأخطر في هذا المشهد هو احتمالية التمدّد الجغرافي للأزمة. فدخول باب المندب على خط المواجهة لا يعني مجرد تصعيد إضافي، بل انتقالًا إلى مستوى خنق استراتيجي يطال شرايين التجارة العالمية، ويضع النظام الاقتصادي الدولي أمام اختبار غير مسبوق مع تمركز انصار الله وقدرتهم الفائقة في تدمير الاهداف .
المعادلة اليوم واضحة، إذا أُغلق مضيق هرمز وحده فالأزمة كبيرة،أما إذا أُضيف إليه باب المندب فالهزيمة مؤكدة والانكسار العالمي لما يسمى بالدول الكبرى سيكون لمديات واسعة وكبيرة .
غير أنّ هذه “الهزيمة” لا تُقرأ بمعناها التقليدي، بل بوصفها تحوّلًا في ميزان القوى العالمي، حيث تفقد المنظومة الدولية قدرتها على تحييد الممرات الحيوية عن الصراع، وتجد نفسها أمام واقع جديد تُرسم فيه التوازنات بقوة الجغرافيا بقدر ما تُرسم بالقوة العسكرية.
في ضوء ذلك، لم يعد السؤال المطروح: هل تُفتح المضائق؟ بل أصبح ، من يمتلك قرار فتحها، وعلى أي شروط، وفي إطار أي نظام دولي يتشكّل من جديد
لذلك فان تهديد حرس الجمهورية الاسلامية في حال اقدمت امريكا وكيان الاحتلال على المحازفه باستهداف الجسور ومحطات الطاقة فان الوضع سيكون كارثي على دول الخليج و دول العالم




