
حذر المحلل السياسي إبراهيم السراج، اليوم الثلاثاء، من خطورة السياسة الأميركية الجديدة التي قد يقودها القائم بالأعمال الأميركي في بغداد ستيفن فاجن، معتبراً أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركات تستهدف التأثير في القرار السياسي والسيادي العراقي.
وقال السراج , إن “السياسة التي قد ينتهجها ستيفن فاجن تحمل مخاوف جدية، خصوصاً في ظل تعقيدات المشهد السياسي العراقي والإقليمي”، مبيناً أن “الحراك الأميركي ينبغي ألا يتحول إلى وسيلة لفرض توجهات أو أجندات تتعارض مع المصالح الوطنية العراقية”.
وأضاف أن “المرحلة المقبلة تتطلب الحذر من أي تحركات سياسية قد تستهدف التأثير في القرار العراقي أو إعادة رسم المشهد الداخلي وفق رؤية خارجية”، محذراً من “محاولات توسيع النفوذ الأميركي تحت عناوين سياسية أو دبلوماسية”.
وأشار السراج إلى أن “العراق بحاجة إلى الحفاظ على قراره السيادي وعدم السماح لأي جهة خارجية بالتدخل في شؤونه الداخلية”، مؤكداً أن “العلاقات مع واشنطن يجب أن تقوم على أساس المصالح المتبادلة واحترام سيادة العراق”.
وشدد على أن “أي سياسة جديدة يتبناها ستيفن فاجن تجاه العراق يجب أن تراعي خصوصية البلاد ومصالحها الوطنية”، محذراً من “فرض أجندات خارجية أو زج العراق في الصراعات الإقليمية، لما لذلك من تداعيات خطيرة على أمن العراق واستقراره”.
وأكد السراج أن “القوى الوطنية مطالبة بالانتباه إلى طبيعة التحركات الأميركية خلال المرحلة المقبلة، والتصدي لأي محاولات تستهدف مصادرة القرار العراقي أو فرض الوصاية على خياراته السياسية”، مشدداً على ضرورة “منع تحويل العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية على حساب مصالحه العليا”.
ويذكر ان السياسة الجديدة التي سوف ينتهجها القائم بالأعمال الأمريكي ستيفن فاجن للهيمنة على العراق تندرج تحت ما يُسمى سياسياً بـ “الدبلوماسية الخشنة وأوراق الضغط المتعددة”، وهي استراتيجية تعتمد على تحويل الملفات الخدمية والأمنية إلى أدوات سياسية لتمرير الإملاءات.




