
كشف عضو لجنة الصحة والبيئة النيابية، غيث شبع، عن أرقام ومعطيات صادمة تتعلق بحجم التلوث البيئي الخطير الذي يضرب مجريي نهري دجلة والفرات، مؤكداً أن حجم الملوثات والمخلفات السائلة والسامة الملقاة في النهرين يتجاوز حاجز الـ6 مليارات متر مكعب، ما ينذر بكارثة صحية وبيئية كبرى تهدد حياة ملايين العراقيين.
وقال شبع , إن “الواقع البيئي في البلاد بلغ مرحلة حرجة تستدعي إعلان حالة طوارئ حقيقية واستنفاراً حكومياً شاملاً”، مبيناً أن “مليارات الأمتار المكعبة من مياه الصرف الصحي غير المعالجة، والنفايات الطبية التابعة للمستشفيات، والمخلفات الكيماوية والصناعية للمصانع، تُلقى بشكل يومي ومباشر في مجرى النهرين دون أي رقابة أو معالجة مسبقة”.
وأضاف أن “هذا التدهور البيئي الخطير أسهم بشكل مباشر في تفاقم الأمراض السرطانية والمعوية والأوبئة بين المواطنين في مختلف المحافظات، ولا سيما الواقعة على ذنائب النهرين والمناطق الجنوبية التي تعاني أصلاً من شح الإيرادات المائية وارتفاع نسب الملوحة”، مشدداً على أن “التهاون في معالجة هذا الملف يُعد استهانة صريحة بالأمن الصحي للمواطن العراقي”.
ودعا شبع الجهات التنفيذية والوزارات المعنية، وفي مقدمتها الإعمار والإسكان والبلديات والبيئة والصناعة، إلى “اتخاذ إجراءات رادعة وعاجلة لوقف التجاوزات على المصادر المائية، وتفعيل محطات المعالجة المتوقفة، وإلزام المنشآت العامة والخاصة بالمعايير البيئية الصارمة، ووضع خطة وطنية شاملة تنقذ دجلة والفرات من تحولهما إلى مصبات للمياه الآسنة والملوثات السامة”.




