أعلنت هيئة الأنواء الجوية، اليوم الثلاثاء، عن تفاصيل حالة الطقس في البلاد للأيام المقبلة، فيما توقعت تصاعداً للغبار واستقراراً في درجات الحرارة.
وذكرت الهيئة في بيان، أن “غداً الأربعاء سيكون الطقس صحواً وحاراً، ودرجات الحرارة على العموم ستكون مقاربة لليوم السابق”. وأضاف، أن “يوم الخميس، سيكون الطقس صحواً وحاراً مع تصاعد غبار ، ودرجات الحرارة على العموم مقاربة لليوم السابق”. وأشار بيان الهيئة إلى أن “طقس الجمعة سيكون صحواً وحاراً مع تصاعد غبار ، ودرجات الحرارة على العموم مقاربة لليوم السابق”. وختم، أن “يوم السبت القادم، سيكون الطقس صحواً وحاراً مع بعض القطع من الغيوم في المنطقة الشمالية ، ودرجات الحرارة على العموم مقاربة لليوم السابق”.
استقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، اليوم الثلاثاء، رئيس الهيئة العليا للحج والعمرة الشيخ سامي المسعودي والوفد المرافق له.
واشاد القاضي زيدان وفق بيان، بـ”جهود هيئة الحج وفوزها خلال العام الحالي 2024 بجائزة (لبيتم) الكبرى كأعلى بعثة حج اسلامية تقييما للمعايير والمواصفات المطروحة لعام 1445 هجرية”.
الوطني الكردستاني، اليوم الثلاثاء، ان تركيا تسعى لاحتلال محافظات اربيل ودهوك والموصل والسليمانية.
وقال القيادي في الاتحاد مهند عقراوي، ان “هناك اجتياح بري وجوي تركي لاقليم كردستان واهم المناطق التي تم اجتياحها هي العمادية بدهوك”، لافتا إلى أن “أكثر من 180 عائلة نزحت من قرى سرجالي ومژى بسبب العمليات العسكرية التركية”.
وأضاف، أن “تركيا تتخذ حزب العمال الكردستاني ذريعة لهذه العملية، لكن في الحقيقة فإن انقرة لديها اطماع توسعية وتاريخية حيث أنها تعتبر معاهدة سيڤرغُبنت ويجب العودة الى ولاية الموصل، وهكذا ومنذ عام 1920 تهدف الى محاولة استعادة هذه الولاية والتي تشمل (الموصل واربيل ودهوك والسليمانية)”.
واشار عقراوي إلى أن “هذه العمليات التركية خطيرة جدا وأهدافها مشبوهة، وفيما حذر من توسعها أبدى تأسفه من موقف حكومة الإقليم الضعيف والذي لا يرتقي لمستوى هذا الاجتياح الشبيه بالاحتلال” وفق قوله.
اعلنت الامم المتحدة ان أسطولا مكونا من 100 شاحنة سيستغرق أكثر من 15 عامًا لتنظيف غزة من الانقاض التي خلفها العدوان الاسرائيلي على القطاع منذ 7 اكتوبر.
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة فإن غزة مغطاة بأكثر من 40 مليون طن من الركام، وستكلف أعمال ازالته نحو 600 مليون دولار.
كما تقدر الأمم المتحدة أن 137297 مبنى تضررت في قطاع غزة منذ بدء العدوان، اي أكثر من نصف مباني القطاع. ودمر نحو ربعها بالكامل، وتعرض عشرها لأضرار جسيمة.
وتغطي الأنقاض الضخمة ما يصل إلى 5 كيلومترات مربعة من القطاع. وبحسب التقديرات، لن يكون من الممكن إعادة تدوير معظم الآثار، لذلك سيكون من الضروري التخلص منها.
وفي مايو/ أيار، قدرت الأمم المتحدة أن إعادة بناء جميع المنازل التي دمرت في قطاع غزة ستستغرق حتى عام 2040 وستكلف حوالي 40 مليار دولار، ووصفت الأمم المتحدة هذا بأنه “تقدير متفائل”.
كما تضررت المدارس والبنية التحتية الطبية والطرق والمجاري والبنية التحتية الحيوية.
كما ذكرت الأمم المتحدة أن جودة خدمات الرعاية الصحية والتعليم والرعاية الاجتماعية في قطاع غزة عادت إلى مستواها الذي كانت عليه في عام 1980.
وبحسب تقرير الأمم المتحدة، تم محو 44 عامًا من التنمية في قطاع غزة.
وقال مسؤول في الأمم المتحدة: إن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لا تصدق، ولا يوجد مبنى واحد في خان يونس لم يتضرر. لقد تغيرت تضاريس المنطقة، وظهرت تلال جديدة. والقنابل التي ألقيت تغير المشهد. ولوحظ أيضا أن أكوام الأنقاض في جميع أنحاء قطاع غزة مليئة بالقنابل غير المنفجرة وغيرها من المواد المتفجرة، الأمر الذي سيجعل إعادة إعمار قطاع غزة مهمة أكثر صعوبة.
تواصل المقاومة الفلسطينية تصديها لتوغل قوات الاحتلال الصهيوني في محاور التوغل داخل قطاع غزة وتكبّده الكثير من الخسائر المادية والجسدية.
وفي آخر معطيات ميدانية أعلنت سرايا القدس أن مجاهديها خاضوا اشتباكات ضارية بالأسلحة الرشاشة والقذائف المضادة للدروع مع جنود وآليات العدو وسط مخيم يبنا بمدينة رفح.
ونشرت كتائب شهداء الأقصى مشاهد من قنص جندي صهيوني بالإشتراك مع كتائب المجاهدين في منطقة تل الهوى وإصابته بشكل مباشر.
أعلن توماس مولر مهاجم بايرن ميونخ الألماني -اليوم الاثنين- اعتزال اللعب الدولي بعد مسيرة مع المنتخب استمرت 14 عاما، وذلك بعد الخروج من بطولة أوروبا لكرة القدم 2024 التي استضافتها بلاده.
وسجل مولر مشاركته مع المنتخب للبطولة الثامنة في 5 يوليو/تموز الجاري، عندما لعب من مقعد البدلاء في الدقيقة 80 من المباراة التي خسرتها ألمانيا 2-1 أمام إسبانيا في دور الثمانية.
قال مولر الذي سيبلغ عامه الـ35 في سبتمبر/أيلول المقبل، في فيديو نشره على مواقع التواصل الاجتماعي “بعد 131 مباراة دولية، أقول اليوم وداعا للنسر (شعار المنتخب الألماني)”.
وأضاف “عندما نلت شرف لعب أول مباراة دولية، لم أكن أحلم بكل هذا. أود أن أشكر جميع المشجعين وزملائي في المنتخب على دعمهم على مر السنين”.
وقال رودي فولر مدير منتخب ألمانيا في بيان “لا أحد مثل توماس مولر. لا مبالغة في تقدير قيمته بالنسبة لكرة القدم الألمانية. سواء مع بايرن أو مع المنتخب طوال هذه السنوات، توماس دائما”.
وكان المهاجم صاحب الشخصية القوية جزءًا من منتخب بلاده المتوّج بمونديال البرازيل 2014 على حساب الأرجنتين (1-0).
ولعب مولر مباراته الدولية الأولى عام 2010 وسجل 45 هدفا، من بينها 5 في مونديال 2010 ومثلها في 2014. هدفه الأخير سُجِّل في مرمى فرنسا خلال فوزٍ وديّ (2-1) في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
يحتل المهاجم الألماني المركز الثالث في ترتيب أكثر اللاعبين ارتداء لقميص المنتخب الوطني (131)، خلف لوتار ماتيوس (150) والمهاجم ميروسلاف كلوزه (137)، كما يحتل المركز السادس كأفضل الهدافين في تاريخ ألمانيا.
وسيواصل مولر اللعب بقميص عملاق بافاريا الذي يرتبط معه بعقد حتى عام 2025.
نما اقتصاد الصين بوتيرة أبطأ بكثير من المتوقع في الربع الثاني، إذ أدى انكماش القطاع العقاري الذي طال أمده وانعدام الأمن الوظيفي إلى إضعاف الانتعاش المتواضع بالفعل، ما أبقى التوقعات بأن بكين ستحتاج إلى إطلاق المزيد من المحفزات الاقتصادية.
وأظهرت بيانات رسمية أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم نما 4.7% في الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران الماضيين، وهو أبطأ نمو ربع سنوي منذ الربع الأول من 2023، وجاء دون توقعات محللين عند 5.1%، كما أنه دون المحقق في الربع السابق عند 5.3%.
وقال كبير الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى في “آي إن جي”، لين سونغ: “بشكل عام، تظهر بيانات الناتج المحلي الإجمالي المخيبة للآمال أن الطريق نحو تحقيق هدف النمو بنسبة 5% لا يزال يمثل تحديا”.
أزمة العقارات
وتفاقمت أزمة العقارات المستمرة منذ سنوات في يونيو/حزيران الماضي مع انخفاض أسعار المساكن الجديدة بأسرع وتيرة في 9 سنوات، ما أضر بثقة المستهلك وقيد قدرة الحكومات المحلية المثقلة بالديون على توليد أموال جديدة من خلال مبيعات الأراضي.
وتهدف الحكومة إلى تحقيق نمو اقتصادي يبلغ حوالي 5% لعام 2024، وهو هدف يعتقد العديد من المحللين أنه طموح وقد يتطلب المزيد من التحفيز.
من جهة أخرى، أسهمت حالة عدم اليقين الاقتصادي التي تخيّم على البلاد في تغذية حلقة مفرغة أدت إلى إبقاء الاستهلاك منخفضًا.
وتأتي هذه الأرقام تزامنا مع افتتاح الحزب الشيوعي الحاكم في الصين اجتماعًا حاسمًا بقيادة الرئيس شي جين بينغ يركّز على الاقتصاد ويعرف باسم “الجلسة الكاملة الثالثة”.
وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) بأن الرئيس الصيني قدّم “تقرير عمل” في افتتاح الاجتماع، مشيرة إلى أنه “شرح أيضًا مسوّدة قرار اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بشأن مواصلة تعميق الإصلاح بصورة شاملة”.
وقال شي إن الحزب يخطط لـ”إصلاحات كبرى”، في حين يأمل المحلّلون في أن تنتج هذه التعهدات الدعم الذي يحتاج إليه الاقتصاد بشدة.
وقال الخبيران الاقتصاديان في وكالة (موديز أناليتكس)، هاري ميرفي كروز وسارة تان في مذكرة إن “الاجتماع الذي يستمر 4 أيام لأعلى هيئة حاكمة في البلاد تأخّر” إذ كان من المقرر أن يعقد في الخريف.
وأضافا أنهما يعتقدان أن القيادة الشيوعية لن تقرر “على الأرجح” إجراء إصلاحات جذرية وستعتمد بدلًا من ذلك “تعديلات” لتطوير قطاع التكنولوجيا الفائقة أو ستعلن “بعض إجراءات الدعم لقطاع العقارات”.
تراجع النمو في الصين إلى الوتيرة التي سجلها عندما كان يخرج من سياسة صفر كوفيد (أسوشيتد برس)
إصلاح غير متوقّع
والأسبوع الماضي، بدت صحيفة الشعب الرسمية للحزب الشيوعي، كأنها تؤكّد التوقعات الضعيفة بتحذيرها من أن “الإصلاح لا يعني تغيير الاتجاه والتحول لا يعني تغيير اللون”.
من جهته، أوضح تينغ لو، كبير الاقتصاديين الصينيين في مجموعة نومورا، أن الاجتماع “يهدف إلى مناقشة أفكار مهمة وطويلة الأجل وإصلاحات هيكلية بدلًا من إجراء تعديلات سياسية قصيرة الأجل”.
كان هذا اللقاء العام في السابق يمثّل مناسبة للقيادة العليا للحزب لكشف التحولات الكبرى في السياسة الاقتصادية.
وفي عام 1978، استخدم الرئيس الصيني وقتها دينغ شياو بينغ الاجتماع لإعلان إصلاحات السوق التي أدت إلى وضع الصين على مسار النمو الاقتصادي الهائل.
وعقب الاجتماع الذي عقد خلف أبواب مغلقة عام 2013، تعهدت القيادة إعطاء السوق الحرة دورًا “حاسمًا” في تخصيص الموارد، بالإضافة إلى تغييرات شاملة في السياسة الاقتصادية والاجتماعية.
أعرب زعيم حزب إسرائيل بيتنا، أفيغدور ليبرمان، في مقال بموقع “والا” العبري، عن قلقه الشديد إزاء الوضع الراهن في الاحتلال الصهيوني، إذ أشار إلى معاناة الجنود من الكوابيس، وانهيار الاقتصاد الصهيوني، وتآكل الدبلوماسية في ظل تدهور الوضع الأمني في الشمال، واستمرار إيران في تسليح نفسها.
وقال ليبرمان “جنودنا يعانون من الكوابيس والاقتصاد الصهيوني ينهار والدبلوماسية تتآكل والشمال يحترق وإيران تواصل تسليح نفسها، والحكومة غير الشرعية مستمرة كأن شيئا لم يحدث”.
وأضاف “لا يكاد يوجد شخص في المجتمع الصهيوني لم يفقد أحد معارفه أو صديقه أو قريبه في الحرب الأكثر عدالة وصعوبة علينا”.
وانتقد ليبرمان استمرارية الحكومة غير الشرعية، مشيرا إلى أن المفاوضات يجب أن تتم من أجل إطلاق سراح المختطفين، بعيدا عن عدسات الكاميرات.
كذلك طالب بتكليف فريق مهني بقيادة نيتسان ألون لقيادة المفاوضات ومنحه الدعم الكامل، كما دعا رئيس الموساد للخروج من المفاوضات للتركيز على التحدي الإيراني فقط.
وأكد ليبرمان في مقاله ضرورة إعادة الاحتلال الصهيوني إلى المسار الصحيح من خلال تشكيل حكومة جديدة تعيد بناء “الردع الإسرائيلي والكبرياء الوطني”.
ومن جانبه، يرى رئيس حزب العمل يائير غولان أن الصفقة المحتملة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ستسهم إسهاما كبيرا في وقف الحرب في الشمال، خلافا لادّعاء رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو أنها ستزيد من التوتر.
وأشار غولان أيضا إلى أن الصفقة ستمهد الطريق أمام تغيير النظام في الاحتلال الصهيوني، مؤكدا أنه إذا لم يتحقق ذلك فلن تكون هناك نهضة.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشن الصهيونية بدعم أميركي حربا مدمرة على غزة، أسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 127 ألف فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وفقدان أكثر من 10 آلاف آخرين، وسط دمار هائل ومعاناة من مجاعة أدت إلى وفاة العديد من الأطفال.
نحن الآن في مايو/أيار من عام 1997، وتحت أنظار وسائل الإعلام، ينتظر بطل الشطرنج الروسي الشهير غاري كاسباروف مواجهة خصمه الخارق للمرة الثانية؛ خصم لم يواجه مثله من قبل، ببساطة لأنه ليس خصمًا بشريا! في هذه المباراة كان خصمه جهاز الحاسوب الخارق “ديب بلو” الذي طورته شركة “آي بي إم” بهدف تعلم لعبة الشطرنج وإتقانها وهزيمة بطل العالم في ذلك الوقت.
بدأت المباراة وسط ترقب الجميع، فاز كاسباروف بالجولة الأولى، ثم خسر الثانية، وتعادل في الجولات الثلاث التالية، ولكن عندما انتصر “ديب بلو” في المباراة بالفوز بالجولة النهائية رفض كاسباروف التصديق؛ ليدخل “ديب بلو” التاريخ بوصفه أول حاسوب يهزم بطلا عالميا في مباراة من 6 جولات تحت ضوابط وقت قياسية.
أشعلت تلك المباراة ثورة تقنية جديدة، وظهر معها توقعات وتأويلات بأن الآلة على وشك هزيمة الإنسان. نعرف الآن بالطبع أن هذا لم يحدث، وأن حاسوب “ديب بلو” لم يعتمد على مفهوم الذكاء الاصطناعي أو تعلم الآلة، ولكنه كان مجرد منفذًا للأوامر البرمجية ومعالجًا لكمية ضخمة من البيانات بهدف إنجاز مهمة محددة هي هزيمة بطل العالم في لعبة الشطرنج.
نعود الآن إلى الحاضر، وبعد مرور أكثر من ربع قرن من الزمان، أصبحنا على أعتاب ثورة جديدة في عالم ذكاء الآلة، وهذه المرة ثورة حقيقية في تطور مجال الذكاء الاصطناعي. التطور الحالي قد يقودنا إلى ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي العام “إيه جي آي” (AGI)، من خلال تطوير نماذج جديدة تعرف باسم “وكلاء الذكاء الاصطناعي” (AI Agents) التي يمكنها التفاعل مع البشر بأساليب معقدة، ويمكنها اتخاذ قرارات بصورة مستقلة في مجموعة مجالات متنوعة. ما بدأ بمباراة شطرنج بين بطل العالم وحاسوب خارق أصبح الآن جزءًا لا يتجزأ من كل تفاصيل حياتنا، وهذا يطرح سؤالًا مهما: كيف وصلنا إلى هنا؟
شركات كبرى تعمل على تطوير اثنين من نماذج وكلاء الذكاء الاصطناعي بهدف العمليات المعقدة (شترستوك)
وكلاء الذكاء الاصطناعي
تسعى أوبن إيه آي، وغيرها من الشركات الكبرى في المجال، بكل جهدها للبحث عن منتج طموح آخر يمكنه أن يصبح ثوريا في المستقبل القريب، تمامًا كما فعل روبوت “شات جي بي تي” منذ بداية انطلاق رحلته. لذا، تعمل الشركة على تطوير اثنين من نماذج وكلاء الذكاء الاصطناعي بهدف أتمتة كل مهام العمل تقريبًا، بخاصة العمليات المعقدة، وهذا يقلل الاعتماد على العنصر البشري في هذه العمليات، وفقًا لتقرير صدر من موقع “ذا إنفورميشن” في شهر فبراير/شباط الماضي.
وفي مؤتمر “بيلد 2024” الذي تنظمه مايكروسوفت سنويا، كان أحد أهم الإعلانات هو تطوير المساعد الذكي “كوبايلوت” ليصبح ضمن وكلاء الذكاء الاصطناعي، إذ صممت الشركة هذا المساعد بأسلوب جديد يغير من شكل الأعمال عبر أداء المهام التي تتطلب عادة تدخل الإنسان. وبعكس الإصدارات السابقة، لن تظل نماذج وكلاء الذكاء الاصطناعي الجديدة في انتظار أوامر المستخدم، بل يمكنها إدارة المهام بصورة استباقية مثل مراقبة البريد الإلكتروني وأتمتة إدخال البيانات على جهاز المستخدم.
وفي هذا السياق، تصور تشارلز لامانا، نائب الرئيس التنفيذي لتطبيقات الأعمال والمنصات بمايكروسوفت، سيناريوهات يتولى فيها “كوبايلوت” استفسارات مكتب خدمة تكنولوجيا المعلومات بالشركة وتوجيه الموظفين الجدد، وغيرها من المهام. فمثلًا يمكن للمساعد الذكي “كوبايلوت” أن يستقبل موظفا جديدا في الشركة ويساعده في تسجيل بيانات الموارد البشرية، ويجيب عن أسئلته، ويعرفه بزملائه في الفريق، ويوفر له جداول التدريب، ويحدد له الاجتماعات خلال الأسبوع الأول، إذ ستتيح أتمتة تلك المهام لموظفي الموارد البشرية التركيز على مهام أكثر إستراتيجية وتعقيدًا.
وكذلك في مؤتمرغوغل آي/أو الماضي، عرضت الشركة نسخة أولية لما تأمل أن يصبح المساعد الشخصي الشامل، وأطلقت عليه “مشروع أسترا” (Project Astra)، وهو مساعد ذكي متعدد الوسائط يعمل بالذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي ليتمكن من رؤية العالم ومعرفة أماكن الأشياء وأين تركتها، كما بإمكانه الإجابة عن الأسئلة أو مساعدتك في القيام بأي شيء تقريبا، وهو نوع من وكلاء الذكاء الاصطناعي أيضًا، وهي روبوتات لا تكتفي بالردود على الأسئلة لكنها تنفذ المهام المختلفة نيابة عن المستخدم.
الهدف من تلك النماذج الجديدة التي تسعى لها شركات التقنية الكبرى هو تحويل منتجها الأساسي إلى مساعد شخصي ذكي وقوي يمكن أن يستفيد منه المستخدم في مختلف أمور عمله وحياته، ويساعده في تنفيذ معظم المهام التي كان يقضي فيها ساعات طويلة سابقًا. لذا، يبدو أننا نخطو نحو مستقبل سيتحول فيه “شات جي بي تي”، وغيره من تلك البرمجيات الذكية، إلى مساعد شخصي ينفذ مهام بأغراض عامة، بدلًا من استخدامه في مهام متخصصة، مثل كتابة المحتوى أو توليد الصور وغيرها. وبرأي بعض خبراء المجال، يمثل وكلاء الذكاء الاصطناعي خطوة محتملة نحو الوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام. لكن لنفهم كيف يمكن أن يحدث هذا، علينا أن نشرح الأمر منذ بدايته!
في مؤتمر غوغل آي/أو الماضي عرضت الشركة نسخة أولية لما تأمل أن يصبح المساعد الشخصي الشامل (رويترز)
استخدامات متعددة
تضم أنظمة الذكاء الاصطناعي مجموعة من النماذج، بدءًا من النماذج التأسيسية إلى النماذج اللغوية المتطورة ثم النماذج التي تتمتع ببعض الاستقلالية. أما النموذج التأسيسي فيمكن تعريفه بأنه نموذج لغوي مُجهز سابقًا، يتدرب على كثير من البيانات النصية المختلفة، ويُشكِّل الأساس الذي تعتمد عليه النماذج اللغوية الأصغر التي تُصمم وتُدرب لأداء مهام محددة، كالرد على الأسئلة مثلا. بهذه الطريقة يمكن بناء نماذج لغوية بدقة دون الحاجة إلى البدء من نقطة الصفر في كل مرة باستخدام النماذج التأسيسية الحالية، ومن أشهر أمثلتها نموذج “جي بي تي-4” الذي يعتمد عليه روبوت المحادثة “شات جي بي تي”، بجانب النماذج التي تُستخدم في توليد المحتوى المرئي مثل “ميدجيرني” و”دالي”.
ا
يأتي في المرحلة التالية الوكلاء المستقلون، أو وكلاء الذكاء الاصطناعي، وهي أنظمة متطورة أكثر، تقدم مستوى أعلى من التعقيد في معالجة المهام، وهذا يعني إضافة طبقات جديدة من الميزات والقدرات المتطورة في كل نموذج. والاستقلالية هنا تعني أن هذا النموذج قادر على الاستجابة للمؤثرات والمحفزات الخارجية دون الحاجة إلى تدخل بشري، بمعنى امتلاكه لإمكانية التكيّف والتفاعل مع مختلف الظروف والأحداث دون برمجة سابقة، بينما يعمل في الوقت ذاته بما يخدم الهدف الأساسي لمطوره أو المستخدم الذي يتحكم به.
السمة المميزة لتلك الأنظمة هي قدرتها على العمل وفق حلقة برمجية مستمرة، لتوليد تعليمات وقرارات ذاتية باستمرار، لتتمكن من العمل باستقلالية دون الحاجة إلى التوجيه البشري المنتظم، كما الحال مع روبوتات المحادثة التي يجب أن تُدخل لها تعليمات مع كل سؤال لتمنحك الإجابة.
ينبغي ملاحظة أن هؤلاء الوكلاء المستقلين لا يتفوقون بالضرورة على النماذج التأسيسية عندما يتعلق الأمر بالمهام المحددة والبسيطة والمباشرة، ولكن ما يتفوقون فيه بدرجة أفضل هو تقسيم المهام المعقدة إلى مهام أصغر وتنفيذها وفق أقصى قدراتهم. وذلك لأن تلك النماذج التأسيسية فعالة وعادةً ما تكون دقيقة، ولكن يمكن التنبؤ بنتائجها، فمثلًا عندما تستخدم “شات جي بي تي” ستكتب له سؤالًا وتنتظر منه الرد في صورة نصية، ومن غير المحتمل أن يتصرف من تلقاء نفسه ويجيب بصورة أخرى، ثم سيتوقف بعدها في انتظار تعليماتك الجديدة. هذا عكس سلوك الوكلاء المستقلين، فغالبًا لا يمكن التنبؤ بأفعالهم، وبإمكانهم إنتاج سيناريوهات ومسارات عمل مختلفة والاختيار بينها لتحقيق الهدف النهائي الذي يرغب به المستخدم، وكل هذا دون الحاجة إلى تدخل منك بمزيد من التعليمات.
ببساطة، يمكن لتلك النماذج إدراك البيئة المحيطة بها ثم استنتاج الخطوة التالية، وبعدها تنفيذ القرارات من دون أي مساعدة بشرية لتحقيق أهدافها، حتى إن كانت تلك الظروف الخارجية متغيرة أو لا يمكن التنبؤ بها، أي إنها ليست مبرمجة سابقًا، وهذه هي ميزة التعلم والتكيّف. لذا، يمكن استخدامها في بيئات معقدة ومتغيرة مثل تصميم الروبوتات وألعاب الفيديو، وتحليل الخدمات المالية وأنظمة القيادة الذاتية، وخدمة العملاء، وإنتاج المساعد الشخصي الفائق الذكاء.
إن ما يميزها عن أنظمة الذكاء الاصطناعي الأخرى هو تعدد استخداماتها، فهي لا تقتصر على الاستفادة من النماذج اللغوية فقط، بل تتمتع بالقدرة على الوصول إلى نماذج تأسيسية مختلفة، مثل نماذج توليد أكواد البرمجة أو الصور أو الفيديو أو الصوت.
كذلك يمكنها استخدام محركات البحث والأدوات الحسابية لإنجاز أي نوع من المهام المسندة إليها، وذلك يقدم بعدًا جديدًا تمامًا لحل المشكلات، إذ تتعامل معها وتعالجها بأسلوب منهجي خطوة بخطوة، بما يشبه أسلوب التفكير البشري في هذا السياق. ومن ضمن إمكاناتها مثلًا تصفح الإنترنت واستخدام التطبيقات المختلفة على أجهزة المستخدم، والاحتفاظ بذاكرة قصيرة وطويلة الأمد، والتحكم في أنظمة تشغيل الحاسب، وإدارة المعاملات المالية، واستخدام النماذج اللغوية لتنفيذ مهام مثل التحليل والتلخيص وتقديم الآراء والإجابة عن الأسئلة.
تلك الإمكانات تؤهلها للتعامل مع المهام الرقمية كأنها مساعد بشري، وذلك يجعلها متعددة الاستخدامات وذات قيمة كبيرة في سياقات مختلفة داخل العمل. ولهذا يعدّها بعض الخبراء أول خطوة نحو وصولنا إلى مفهوم الذكاء الاصطناعي العام. لكن كيف تعمل تلك الأنظمة الحديثة تحديدًا؟
الوكلاء المستقلون لا يتفوقون بالضرورة على النماذج التأسيسية عندما يتعلق الأمر بالمهام المحددة والبسيطة والمباشرة (غيتي)
كيف تعمل؟
تعمل تلك الأنظمة عبر تلقي مدخلات المستخدم ومعالجتها، وهو الهدف الأساسي لها، ثم تستفيد من النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) لتقسيم الهدف إلى مهام أصغر يسهل التحكم فيها. ثم تعالج كل مهمة من هذه المهام بصورة منفردة، وتسجل نتائجها لإمكانية استخدامها في خطوات لاحقة.
سنحاول تبسيط كيفية عمل هذه الأنظمة؛ تبدأ تلك الحلقة البرمجية بإعطاء النظام هدفا ينفذه. بمجرد أن يتحدد الهدف، فإن النظام يلتقط صورة ذهنية ويخزنها في بنك الذاكرة. لا يتعلق الأمر هنا فقط بالاحتفاظ بالبيانات بل بمحاولته لفهم واستيعاب المهمة بعمق عبر ربطها بما يعرفه فعلًا. يشبه الأمر اعتمادنا على تجاربنا الخاصة لنفهم المعلومات الجديدة التي نتلقاها، وعندما يبدأ في تنفيذ المهمة يستعين بهذه الذاكرة، ليضمن أن كل فعل أو قرار يستند إلى الخبرة والمعرفة السابقة التي يحتفظ بها.
لكن العملية لا تنتهي عند هذا الحد، فغالبًا ما يؤدي إكمال مهمة واحدة إلى إنشاء مهام جديدة. يحدد النظام تلك المهام بنفسه ثم يضعها في قائمة الانتظار لتنفيذها، بما يضمن استمرار سير العمل دون انقطاع، بجانب تكيّف النظام دائمًا مع احتياجات المستخدم المتغيرة. ومع وجود قائمة انتظار المهام، يجب على النظام بعدها تحديد المهمة ذات الأولوية، وهنا تظهر قدرته على تحديد الأولويات، إذ يقيّم مدى ضرورة كل مهمة وأهميتها، ويرتبها وفقًا لما يحسّن كفاءة النظام ويناسب احتياجات المستخدم.
تتمثل الخطوة الأخيرة في إجراء عملية تنظيف بسيطة، إذ يرتب النظام قائمة المهام، ويمسح المهام المكتملة ويعيد تنظيمها حسب الحاجة للحفاظ على نظافة القائمة استعدادًا للجولة التالية من العمل. تتميز تلك الحلقة بأنها مستمرة وذاتية التنظيم وتعكس مستوى كبيرا من الاستقلالية، دون الحاجة لتدخل المستخدم في كل مهمة، بل إن النظام يتعلم ويطور نفسه كل مرة.
سنحاول شرح الأمر بمثال واقعي: لنفترض أنك تنوي قضاء إجازة وتحتاج إلى البحث عن أماكن جديدة وترغب في حجز رحلة الطيران والفندق وغيرها من التفاصيل، هنا ستلجأ إلى مساعدك الذكي الجديد لتخطيط الرحلة.
الخطوة الأولى أنك ستبلغه برغبتك في قضاء إجازة في شهر يوليو/تموز وتحدد له ميزانية معينة وتخبره بتفضيلاتك في الوجهة التي تريدها، وهذا هو هدف النظام. حينئذ سيبدأ المساعد في البحث داخل مواقع السفر المختلفة على الإنترنت، ويبحث في الوجهات المناسبة، ويقرأ آراء المسافرين وملاحظاتهم عنها، ثم يخزن المعلومات عن أفضل الأماكن التي ظهرت في تصنيفات المسافرين في هذا الوقت من العام.
بعدئذ سيقترح عليك ملخصًا بأفضل وجهات السفر التي وجدها لشهر يوليو/تموز وفقًا لتقييمات المسافرين وآرائهم، ويحدد لك أفضل الوجهات التي تناسب تفضيلاتك وميزانيتك الشخصية، ومنها أن يضع النظام قائمة يحدد فيها أولويات اختياراتك بناءً على تفضيلاتك، ويسألك: هل يبحث عن رحلات طيران وفنادق في هذه الوجهة؟
بعد موافقتك، ينتقل إلى التحقق من رحلات الطيران وحجوزات الفنادق وغيرها من التفاصيل الخاصة بالمكان، مع الحرص على أن كل التفاصيل تتوافق مع تفضيلاتك. وبمجرد تقليص نطاق الاختيارات، والوصول إلى أفضل فندق ورحلة، يعرضها لك ويخبرك بأنه وجد عرضا مميزًا في فندق 4 نجوم به شاطئ خاص، مع رحلة طيران بسعر مناسب. هنا ستمنحه الضوء الأخضر ليحجز الرحلة والفندق، وهذا ما سيفعله فعلًا، لينهي هذا الهدف بنجاح ويرسل لك تأكيدات الحجوزات على بريدك الإلكتروني. ثم في النهاية يستعد للمهمة التالية التي ستخبره بها بخصوص تلك الرحلة.
نماذج العالم الواقعي صمّمت لتمكّن الوكلاء من محاكاة السيناريوهات المستقبلية المحتملة (شترستوك)
استخدام جديد!
هذا الاستخدام للذكاء الاصطناعي، الذي يملك فيه القدرة على التفكير بصورة مستقلة مع أداء مهام معقدة ومتنوعة، بدلًا من مجرد تخمين الإجابة، أصبح أمرًا واقعًا خلال المدة الماضية، ويتطور بصورة متسارعة للغاية. يوجد أكثر من مشروع طموح لشركات ناشئة بهدف تطوير مثل هذا المساعد الشخصي الفائق الذكاء مثل مشروع “أوتو جي بي تي” (AutoGPT) و”إيجنت جي بي تي” (AgentGPT) و”بيبي إيه جي آي” (BabyAGI)، وكما ذكرنا فقد شرعت الشركات العملاقة مثل مايكروسوفت وغوغل في تنفيذ خططها الخاصة لتطوير هذا المساعد فعلًا.
وذلك لأنه مع الإمكانات المتنوعة والشاملة للنماذج اللغوية الكبيرة، وعند دمجها داخل هذا المساعد الشخصي الذكي، يمكنها أن تصبح العقل المحرك لمختلف أنواع الأنظمة الآلية المستقلة والقادرة على التواصل مع مكونات البرمجيات والأجهزة المختلفة الأخرى بل التحكم فيها.
ومن أوجه التطور الأخرى في هذا المجال اعتماد “نماذج العالم الواقعي” التي تمكّن وكلاء الذكاء الاصطناعي من فهم تعقيدات البيئة الواقعية والتفاعل معها بوعي أفضل. مثلًا، يمكن استخدام تلك النماذج في أنظمة القيادة الذاتية عبر إنشاء صور في الوقت الفعلي للطريق والمركبات الأخرى والمشاة وعلامات المرور وغيرها، لكي يتنبأ النموذج بالحالات المحتملة لبيئته في المستقبل ويتّخذ قراراته بناء على هذا التنبؤ.
لقد صُمّمت نماذج العالم الواقعي لتمكّن الوكلاء من محاكاة السيناريوهات المستقبلية المحتملة، ومن ثمّ اتخاذ قرارات واعية لإنجاز أهداف النموذج المحددة، وكل ذلك يحدث بينما تستمر تلك النماذج في التعلّم والتكيّف بالاستفادة من تجاربها.
هذه التوجهات الجديدة في المجال تمثل نقلة كبيرة من مرحلة البرمجة التقليدية نحو اعتماد أساليب أكثر تكاملًا وشمولًا للتعلم والتفاعل مع البيئة المحيطة. وبذلك يمكنها أن تفسح المجال أمام عالم جديد من الفرص لأتمتة بعض مهام الأعمال بالكامل، من البداية إلى النهاية، دون أي تدخل بشري، وهذا قد يمنح الإنسان فرصة حقيقية للتركيز على مهام أكثر أهمية وإبداعًا.
تحولات جذرية
في عام 2017، وقبل أن تعقد مايكروسوفت شراكتها مع شركة ناشئة غير معروفة حينئذ تُدعى “أوبن إيه آي”، أرسل بيل غيتس مذكرة إلى الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا ومجموعة من كبار المسؤولين في الشركة.
تنبأ غيتس في رسالته تلك بظهور أنظمة جديدة تعتمد على ما يُعرف باسم “وكلاء الذكاء الاصطناعي”، وهي نسخ متطورة من المساعدات الشخصية الرقمية التي يمكنها التنبؤ برغبات المستخدم واحتياجاته.
وأشار غيتس إلى أن هؤلاء الوكلاء سيكونون أكثر تطورا من المساعدات الرقمية الحالية مثل سيري وأليكسا، وقد يمتلكون قدرات معرفية مذهلة. وذكر غيتس في مذكرته “لن يغير هؤلاء الوكلاء أسلوب تفاعل الجميع مع الحواسيب الشخصية فحسب، بل سيقلبون صناعة البرمجيات رأسا على عقب، وهو ما سيشكل أكبر ثورة في الحوسبة منذ انتقالنا من كتابة الأوامر إلى النقر على الأيقونات”.
كما ذكرنا، هذا التوظيف لنماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي قد يمثل أفضل استفادة منها في مهام العمل، والأهم أنه سيحدث تأثيرًا كبيرًا في سلوكنا الرقمي. وكما ذكر بيل غيتس، في شهر مايو/أيار العام الماضي، أن هذه البرمجيات ستؤثر جذريا في سلوك المستخدم الرقمي، وأن الأمر المهم هو “مَن سيفوز بسباق المساعد الشخصي الفائق الذكاء، لأنك لن تستخدم أبدًا مواقع البحث على الإنترنت مرة أخرى، ولن تذهب أبدًا إلى مواقع الإنتاجية، ولن تطلب شراء احتياجاتك من موقع أمازون بعد الآن”. ببساطة، لأن غيتس يرى، كما ترى الشركات الكبرى في المجال، أن تلك المهام ستطلبها مباشرة من هذا المساعد الشخصي الفائق الذكاء.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي، كتب بيل غيتس تدوينة مفصّلة يتحدث فيها عن شغفه بعالم البرمجيات، وعن توقعه بأنها ستصبح أكثر ذكاء في المستقبل القريب، إذ يصف الوضع الحالي للبرمجيات بأن إمكاناتها محدودة، وذلك يتطلب تطبيقات منفصلة لتنفيذ مهام مختلفة. ولكنه يتوقع أن تتطور البرمجيات في السنوات الخمس المقبلة إلى “وكلاء الذكاء الاصطناعي” التي تفهم لغة البشر وتتجاوب معها، وتدير مختلف الأنشطة الرقمية بناء على معرفتها بتفضيلات المستخدم الشخصية. فخلافًا لروبوتات المحادثة الحالية المنفصلة والمخصصة لمهام محددة، سيتعلم هؤلاء الوكلاء من تفاعلات المستخدم معهم ويتحسنون بمرور الوقت، بما يوفر تجربة استخدام متكاملة.
وبجانب تغيير سلوكنا الرقمي على الإنترنت، يتوقع غيتس تحولًا جذريا في مختلف المجالات بسبب هذه البرمجيات الجديدة، خاصة في مجالات الرعاية الصحية والتعليم والإنتاجية والترفيه. باختصار، يتوقع غيتس أن تلك البرمجيات ستحدث تغييرًا ثوريا في الحوسبة وفي حياتنا اليومية، ليمثل ذلك نقلة نوعية عمّا يشهده المجال التقني حاليا.
وما أكّده بيل غيتس أيضًا هو أنه مع التقدم والتطور في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة باستخدام النماذج اللغوية الكبيرة، فإننا نتجه نحو مستقبل ينتشر فيه التفاعل مع أجهزة الحاسب عبر المحادثات ويصبح أمرًا شائعًا ومألوفًا أكثر، مع اندماج كامل لهذه البرمجيات داخل مهامنا اليومية.
أعلنت مفوضية الانتخابات، اليوم الاثنين، عن تمديد تسجيل قوائم المرشحين لانتخابات إقليم كردستان إلى الخميس المقبل.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية جمانة الغلاي إن “مجلس المفوضين قرر تمديد فترة استقبال قوائم التحالفات والأحزاب والمرشحين الأفراد ومرشحي المكونات ثلاثة أيام لغاية نهاية الدوام الرسمي ليوم 18 تموز الحالي الذي يصادف الخميس المقبل”.