
تتزايد المخاوف من وصول الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة يصعب على البشر التحكم بها، بالتزامن مع تقديرات تشير إلى إمكانية بلوغ نماذج متقدمة قدرات تتجاوز الذكاء البشري بمراحل خلال فترة أقصر من المتوقع.
وأثارت محاولات استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات عسكرية وبيولوجية شديدة الخطورة مخاوف متصاعدة، بعدما كشفت تقارير عن تطوير برمجيات لاستخدامها في توجيه الصواريخ وإجراء اختبارات إطلاق، فيما أكدت الشركة المعنية فشل المشروع.
كما امتدت المخاوف إلى المجال البيولوجي، مع رصد أبحاث تستهدف استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير خصائص مسببات بعض الأمراض، ما يثير تحذيرات من إمكانية تحويل التكنولوجيا من أداة لتطوير العلاجات إلى وسيلة لزيادة مخاطر انتشار الأوبئة.
وبحسب تقديرات نقلها التقرير، قد تظهر خلال نحو عام نماذج ذكاء اصطناعي “تتجاوز القدرات البشرية بمراحل”، فيما قد يصل ما يعرف بالذكاء الفائق إلى مرحلة متقدمة قبل نهاية العقد الحالي.
ودفعت هذه المخاوف أحد الباحثين في شركة «أنثروبيك» إلى الاستقالة، في حين حذر الباحث كوكسون من سيناريوهات مستقبلية قد تتضمن قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على نسخ نفسها وخداع البشر وابتزازهم وانتحال شخصياتهم للحصول على مزيد من القدرات الحاسوبية.
وفي ظل تصاعد هذه التحذيرات، تكثفت التحركات الدولية لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي، ولا سيما في المجال العسكري، حيث توصلت 128 دولة إلى وثيقة تمهد لوضع قواعد دولية بشأن ما يعرف بـ”الروبوتات القاتلة”.
وتزامن ذلك مع دعوات في الولايات المتحدة وبريطانيا إلى وضع ضوابط عاجلة لتطور هذه التكنولوجيا، وسط مخاوف من أن تتجاوز قدرات الذكاء الاصطناعي القواعد والقوانين المنظمة لاستخدامه.




