سياسة

بوشي يتحدث عن تعطيل استكمال الكابينة الوزارية..”الكل يتحمل العواقب”

أكد عضو دولة القانون صلاح بوشي، الاحد، أن تأخر استكمال الكابينة الوزارية لم يعد مسألة فنية أو إجرائية، وإنما بات نتيجة مباشرة للخلافات السياسية بشأن عدد من الوزارات والمرشحين، ما أدى إلى استمرار الشغور الوزاري رغم مضي فترة على تشكيل الحكومة.

وقال بوشي, إن “المسؤولية عن هذا التأخير لا يمكن اختزالها بشخص أو جهة واحدة، بل تبدأ من القوى السياسية التي لم تحسم تفاهماتها، وتمتد إلى الأطراف التي تضع شروطاً أو اعتراضات لا تستند إلى معيار الكفاءة والمصلحة العامة، فضلاً عن مجلس النواب في حال عدم تحويل التوافقات السياسية إلى استحقاق دستوري من خلال التصويت”.

وأضاف أن “رئيس الوزراء يتحمل بدوره مسؤولية ممارسة صلاحياته في اختيار الشخصيات الأكفأ والأقدر على إدارة الوزارات، وعدم السماح بتحول عملية تشكيل الحكومة إلى مقايضة سياسية مفتوحة”، مشدداً على أن “الحكومة ليست ساحة لتوزيع التعويضات السياسية، وأن الوزارة ليست جائزة للخلافات بين القوى السياسية، بل مسؤولية تتطلب وزراء قادرين على إدارة مؤسسات الدولة وخدمة المواطنين”.

وأشار بوشي إلى أن “دولة القانون لا تقف مع تعطيل عمل الحكومة، وإنما مع استكمال حكومة قوية وقادرة على اتخاذ القرار، مبيناً أن “وجود اعتراضات على أي مرشح يجب أن يكون واضحاً ومبنياً على “أسباب سياسية أو قانونية أو مهنية، لا أن يتحول إلى ذريعة لإبقاء الوزارة شاغرة وتعطيل عمل المؤسسة الحكومية”.

وتابع أن “المرحلة الحالية تتطلب الحسم بدلاً من تدوير الخلافات، لأن استمرار الشغور الوزاري يضعف أداء الحكومة ويحد من قدرتها على تنفيذ برنامجها وتقديم الخدمات للمواطنين”، لافتاً إلى أن “السؤال لم يعد يتعلق بمن يحصل على الوزارة، وإنما بمن يتحمل مسؤولية بقائها شاغرة، لأن تعطيل الاستحقاق الحكومي لا يخدم أي طرف، بل يضعف الدولة ويحمل المواطن كلفة الخلاف السياسي”.

زر الذهاب إلى الأعلى