
يتصاعد الحراك السياسي داخل أروقة الإطار التنسيقي لرفض ما يوصف بـ “الإملاءات” الدولية في ملف تشكيل الحكومة الجديدة حيث أكد مراقبون أن استمرار التدخلات الأجنبية وتحديداً الأمريكية منها يمثل تجاوزاً سافراً على السيادة الوطنية وإرادة الناخب العراقي مشددين على ضرورة أن يكون القرار عراقياً خالصاً داخل الغرف السياسية المغلقة بعيداً عن ضغوط السفارات التي تحاول رسم خارطة تنفيذية تخدم مصالحها الضيقة على حساب استقرار البلاد.
قادة الإطار أمام مسؤولية حماية السيادة
دعا عضو ائتلاف دولة القانون إبراهيم السكيني قادة الإطار التنسيقي إلى اتخاذ موقف حازم يضع حداً للتدخلات الخارجية التي تحاول التدخل في تفاصيل تشكيل الحكومة المقبلة واصفاً هذه التحركات بأنها محاولات لفرض أجندات لا تتماشى مع تطلعات الشارع العراقي كما أشار السكيني , إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تتعامل مع الملف العراقي من زاوية مصالحها الاستراتيجية فقط وهو ما يتطلب وقفة جادة من القوى الوطنية لمنع أي اختراق لخصوصية القرار السياسي العراقي وضمان ولادة حكومة قوية قادرة على مواجهة التحديات بعيداً عن أي إملاءات خارجية.
ضغوط واشنطن وتأثيرها على توقيتات الحسم السياسي
من جانبه كشف عضو الإطار التنسيقي عبد الرحمن الجزائري عن وجود بصمات واضحة لضغوط أمريكية تعرقل سرعة حسم ملف الحقائب الوزارية وتسمية الشخصيات القيادية مبيناً أن هذا التدخل السافر يعد السبب الرئيس وراء حالة التلكؤ في إعلان التشكيلة النهائية وأوضح الجزائري , أن المشهد لا يخلو من تعقيدات داخلية ترتبط بتوزيع الحصص والمناصب إلا أن العامل الخارجي يظل هو المحرك الأكبر في إرباك المشهد السياسي وتأخير التفاهمات النهائية بين الكتل المتفاوضة.
معادلة التوازن بين الاستحقاق الداخلي والمحيط الإقليمي
وفي سياق متصل أكدت الأوساط السياسية المقربة من المفاوضات أن المرحلة القادمة تتطلب اختيار شخصيات تتمتع بالقبول الوطني وتمتلك القدرة على التعاطي مع المحيط الإقليمي بمتوازن يحفظ للعراق هيبته ومكانته مشددة على أن الإطار التنسيقي يسعى لتجاوز عقبة التدخلات الأجنبية عبر تمتين الجبهة الداخلية والاعتماد على الاستحقاقات الانتخابية كمعيار أساس في اختيار الكابينة الوزارية لضمان تشكيل حكومة خدمية تلبي متطلبات المرحلة وتنهي حالة الانسداد التي تسببت بها الأطراف الدولية الساعية لعرقلة المسار الديمقراطي في البلاد.



